الشيخ الأميني
484
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
قال النووي في شرح مسلم هامش إرشاد الساري « 1 » ( 8 / 479 ) : هذا النهي للتحريم ، فمن سبق إلى موضع مباح في المسجد وغيره يوم الجمعة أو غيره لصلاة أو غيرها فهو أحقّ به ، ويحرم على غيره إقامته منه لهذا الحديث . وقال القسطلاني في إرشاد الساري « 2 » ( 2 / 169 ) : ظاهر النهي التحريم ، فلا يصرف عنه إلّا بدليل ، فلا يجوز أن يقيم أحدا من مكانه ويجلس فيه ، لأنّ من سبق إلى مباح فهو أحقّ به ، ولأحمد « 3 » حديث : إنّ الذي يتخطّى رقاب الناس أو يفرّق بين اثنين بعد خروج الإمام كالجارّ قصبه « 4 » في النار ، والتفرقة صادقة بأن يزحزح رجلين عن مكانهما ويجلس بينهما . وقال الشوكاني في نيل الأوطار « 5 » ( 3 / 306 ) : من سبق إلى موضع مباح سواء كان مسجدا أو غيره في يوم الجمعة أو غيرها لصلاة أو لغيرها من الطاعات فهو أحقّ به ، ويحرم على غيره إقامته منه والقعود فيه . فإقامة عثمان عبد الرحمن من مكانه الذي كان هو أحقّ به وغمزه إيّاه مرّة بعد أخرى محظور محرّم شاذّ عن السنّة الثابتة . ثمّ هل تسع الليلة لقراءة القرآن ختمة واحدة ؟ ولعلّها تسع بالتمحّل من كون الليلة من ليالي الشتاء الطويلة ، ومن قدوم عثمان الحجر بعد فريضة العشاء بلا فصل ، وأنّه كان طلق اللسان خفيفه ، وإن كنّا لا نعلم شيئا من ذلك . أليس عثمان هذا هو الذي صعد المنبر وأرتج عليه وقام مليّا لا يتكلّم فقال : إنّ
--> ( 1 ) شرح صحيح مسلم : 14 / 160 . ( 2 ) إرشاد الساري : 2 / 659 ح 111 . ( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده : 3 / 417 [ 4 / 428 ح 15021 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) القصب - بضم القاف - : الظهر . المعي ، جمعه أقصاب . ( المؤلّف ) ( 5 ) نيل الأوطار : 3 / 283 .